الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / منوعات / ماذا تعرف عن الخرس الاجتماعي في الفضاء الالكتروني ؟

ماذا تعرف عن الخرس الاجتماعي في الفضاء الالكتروني ؟

” إذا أردت أن تتعرف على مكان أولادك في البيت، ما عليك إلا أن تقوم بإطفاء الرواتر، وسيخرج الجميع من أماكنهم السرية على الفور”

لا بد بأن الكلمات السابقة عبارة عن إحدى الطرائف والنكت التي من الممكن أن تكون قد قرأتها في أحد مواقع التواصل الإجتماعي مسبقاً، وهي سخرية منا على واقعنا.

تضحكنا فهي في ظاهرها طرفة ولكن هي في الحقيقة إشارة تدل على إنغماس أفراد الأسرة بكاملها في الفضاء الالكتروني والغياب الذهني والإجتماعي بالكامل عن كل ما يحيط بهم في العالم الحقيقي الواقعي.

وعلى الرغم من إيجابيات هذا الإنغماس الكبير في التواصل التقني، حيث يقرب المسافات ويحيي الروابط القديمية ويساهم في ملء أوقات الفراغ والتسلية إلا أنه أحدث بما يمسى ” الخرس الإجتماعي” وهو الأمر الذي يعني استبدال الحديث والنطق من خلال الإتصال المباشر بضغطة زر عبر الأجهزة الإلكترونية.

فعند اجتماع أو التقاء مجموعة من الأصدقاء أو الأهل ترى بأن الغالبية – إذ لم يكن الجميع – مشغولين بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وتطبيقاتها ويسبح كل منهم في عالمه الإفتراضي وقد يتقابلوا ويتحدثوا في ذاك الفضاء عن طريق التعليقات أو الشات.

ولعل استخدام الوسائل التكنولوجية والرسائل الإلكترونية في عملية التواصل عبر برامج الشات المختلفة ومواقع التواصل المتنوعة ما هو إلا عبارة عن هروب من التعامل المباشر مما يؤدي إلى ندرة الزيارات الإجتماعية التي تضعف روح التحاور وتفتر المشاعر، فلقد أصبح الحوار مقتصراً على بعض الرسائل القصيرة مثل ” كل عام وأنتم بخير” .

ولكن هذا الأمر لا ينفي بأن الإنسان بطابعه اجتماعي ولكن مكوثه أمام التقنيات الحديثة سواء هاتف ذكي أو أجهزة لوحية لفترة طويلة يزيد من تعلقه بها ويجعلها بديل عن الوالدين فيصبح الإبن يتلقى معلوماته وثقافته ذاتياً من عالمه الإلكتروني ويتطبع بطابعه ويتحدث بلغته، وهو الأمر الذي بدوره يقلل من قابليته على قبول قيم المجتمع والثوابت الدينية وهذا ما يطلق عليه مفهوم ” الغزو الإلكتروني “.

وبكل تأكيد الأسطر السابقة تبرز ولو شيء قليل من سلبيات التعلق الشديد بالأجهزة الرقمية ، فهي تسبب الإدمان والإرهاق و الاجهاد العضلي وعزلة وتقلب المزاج كما لا يمكن أن نطلب منك الإمتناع عن استخدام هذه الوسائل لأنها أصبحت جزء أساسي لا يتجزأ من حياتنا اليومية ونمط معيشة نسلكه وشر لابد منه، فهذه التطبيقات ما هي إلا عبارة عن سلاح ذو حدين له سلبياته وإيجابياته فأنصك بإمساك العصا من المنتصف.

واقترح بعض علماء النفس أن يتحكم الشخص بنفسه ولا يسمح لهذه التقنية بالسيطرة عليه فيخصص لنفسه وقتاً لا يتجاوزه لها وأن يعمل على إغلاق هاتفه في اجتماعات الأسرة أو على الأقل عدم الإنشغال به إن لم يكن قادراً على اغلاقه.

في الختام أخي الكريم ، أختي الكريمة، نوصيكم بالحرص على توظيف هذه التقنيات وما بها من نعم في إيصال كلمة الحق والدعوة إلى الله تعالى، والتناصح بين الناس ونشر العلوم والمعرفة واعلم جيداً أن :

مامن كاتب الا سيبلـــى ويبقي الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة ان تراه

ونتمنى منكم نشر التوعية وغرسها في نفوس أبنائنا على نحو يضمن وجود رقابة داخلية ذاتية في كل شخص، فهم أنفسهم رجال الغد وما نبذله اليوم في تربيتهم إنما هو إسهام منا في نصر أمتنا وعزها في المستقبل.

الاطفال على الأندرويد

عن مصطفى أحمد ستيتان

مصطفى ستيتان - 20 - عام من فلسطين ، مدون وكاتب معتمد في مدونة المنال ، تميل رغباته في الكتابة الإلكترونية للمقالات التقنية المتعلقة بالحاسوب وبتطبيقات الهواتف الذكية . لديه مقالات في مدونة المنال حصرية غير موجودة في أي موقع أخر ولديه أيضاً مقالات قام بتحريرها على طريقته الخاصة بعد أن قام بقراءتها ونالت على إعجابه .

شاهد أيضاً

ريجنالد فيسيندين

متى تم إجراء أول مكالمة لاسلكية ؟!

تم إجراء أول مكالمة لاسلكية في يوم 23 ديسمبر عام 1900م حيث أنجز المخترع ريجنالد …

اترك رد

c99 shell IndoXploit shell wso shell hacklink hacklink satış hacklink wso shell